اختتام أعمال المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية
04 ديسمبر 2025
اختتمت أعمال المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية، الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، خلال الفترة من 1 إلى 4 ديسمبر في مدينة الرياض. واستعرض رئيس المؤتمر الدكتور خالد العيسى الرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، في كلمته أبرز مخرجات هذا الحدث العالمي. مؤكدا أن التأهّب للطوارئ هو جهد متواصل يقوم على المعرفة العلمية والتعاون الدولي، ويتجاوز حدود الخطط المكتوبة إلى بناء جاهزية مستدامة. وشدّد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وخاصة تمكين المرأة والشباب في القطاع النووي وتعزيز حضورهم القيادي. وبين أن الطوارئ الإشعاعية بطبيعتها أحداث متعددة المخاطر، وتتطلب تخطيطاً متكاملاً وقرارات مرنة مبنية على الأدلة.مشيراً إلى ضرورة تطوير القدرات الوطنية ورفع مستوى التنسيق الدولي لمواكبة التقنيات النووية الحديثة، بما في ذلك تبادل البيانات وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة الطوارئ. وأعرب نائب رئيس المؤتمر أبيل غونزاليس عن شكره وتقديره للمملكة على استضافتها هذا الحدث العالمي، مشيدا بالمؤتمر قائلا أنه لم يشاهد في أي من المؤتمرات التي حضرها خلال مسيرته المهنية الطويلة مؤتمرا مثمرا وناجحا وتجمعا عالميا وتنظيما، وحفاوة كهذه التي حظي بها، فقد كانت رائعة، واستثنائية. ويجب أن نكون ممتنين جداً جداً في ذلك لحكومة المملكة العربية السعودية. وأشار الخبير العالمي المعروف غونزاليس إلى أن مخرجات هذا المؤتمر يجب أن تقدم إلى مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن النجاح الذي حققه يجب أن يتواصل في المستقبل، مرحبا بخط عمل لنتائجة. وفي كلمتها أكّدت سكرتيرة المؤتمر العلمية مونيكا دوبيرتن من مركز الحوادث والطوارئ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية نضج وتنوع المشاركات العلمية في المؤتمر، وأعلنت إتاحة مخرجاته قريباً، كما سيصدر تقرير كامل عنه في 2026، وقد ضم المؤتمر لأول مرة مسابقة إنفوغرافيك بأكثر من 350 مشاركة من حول العالم. وأشارت السيدة مونيكا دوبيرتن إلى أن هذا المؤتمر حقق رقمًا قياسيًا في عدد المشاركات مقارنة بمؤتمرات الوكالة السابقة، وهو المؤتمر الذي يصعب التغلب عليه. لذا، يُمثل هذا تحديًا لجميع المؤتمرات الأخرى التي ستليه. وبهذا، اختتم المؤتمر أعماله بعد أن شكّل منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات، وأسهم في تعزيز التعاون الدولي والارتقاء بمعايير الأمان والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية حول العالم، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الداعمة لبناء قطاع نووي سلمي متطور، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات البحث العلمي، والتقنيات المتقدمة، ورفع مستوى الجاهزية لحماية الإنسان والبيئة، وتحقيق تنمية مستدامة للمجتمع والاقتصاد.