ورشة عمل بعنوان المقومات القانونية والتشغيلية للمنظومة الدولية لعدم الانتشار النووي
21 أبريل 2026
نظّمت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية ورشة عمل بعنوان "المقومات القانونية والتشغيلية للمنظومة الدولية لعدم الانتشار النووي"، وذلك خلال يومي 21–22 أبريل 2026، بمشاركة عدد من الجهات الوطنية ذات الصلة، في خطوة تعكس اهتمام الهيئة بتعميق الفهم الوطني للأطر القانونية والتنظيمية والتشغيلية الحاكمة لمنظومة عدم الانتشار النووي، وتعزيز الوعي بمتطلبات الامتثال وآليات التنفيذ على المستويين الوطني والدولي. وقد شهدت الورشة مشاركة ممثلين من رئاسة الاستخبارات العامة، ومركز الأمن الوطني، ووزارة الطاقة، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع ممثلة في هيئة الأركان العامة، ومعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب مشاركة مختصين من وفود المملكة الدائمة لدى المنظمات الدولية في فيينا وجنيف ونيويورك عبر الاتصال المرئي.
وجاءت أعمال الورشة في يومها الأول مركّزة على الإطار الدولي لمنع الانتشار، من خلال استعراض نشأة المنظومة العالمية لمنع الانتشار ونزع السلاح وتطورها والتحديات المعاصرة المرتبطة بها، إلى جانب تناول الإطار الرقابي الوطني القانوني والتشغيلي ودوره في منع الانتشار، والربط بين المتطلبات الدولية وآليات ترجمتها داخل الأطر الوطنية، فضلًا عن بحث موضوع منع الانتشار في تصميم المفاعلات النووية، وموضوع حماية المواد النووية والرقابة عليها ومحاسبتها في ضوء اتفاقية الحماية المادية وما يتصل بها من متطلبات تنظيمية وفنية. وقد عكست هذه المحاور طبيعة الترابط الوثيق بين الأبعاد القانونية والرقابية والتقنية في هذا المجال، وأبرزت الحاجة إلى بناء فهم متكامل للمنظومة بوصفها إطارًا دوليًا وطنيًا متداخل المستويات.
أما اليوم الثاني، فقد انتقل بالطرح إلى مستوى أكثر اتصالًا بالمتطلبات التشغيلية والأمنية والتطبيق الوطني، حيث تضمّن البرنامج جلسات حول دورة الوقود النووي في سياق منع الانتشار، والتجربة الوطنية في تنفيذ التزامات منع الانتشار وترسيخ الامتثال الوطني، بما يعكس البعد المؤسسي والتنفيذي للالتزامات الدولية. كما تناولت الورشة آليات الأمم المتحدة لنزع السلاح ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في سياق يوضح البنية الدولية الحاكمة لهذا الملف، وصولًا إلى جلسة ختامية خصصت لـ قرار مجلس الأمن 1540 والتكامل مع منظومة منع الانتشار، بما يبرز صلة القرارات الأممية بالأطر الوطنية للرقابة والتنفيذ والامتثال، ودور هذه القرارات في دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل والمواد ذات الصلة ووصولها إلى الجهات من غير الدول.
وتؤكد هذه الورشة أهمية مواصلة العمل على ترسيخ فهم وطني مشترك للمقومات القانونية والتشغيلية والأمنية ذات الصلة بمنظومة عدم الانتشار النووي، وتعميق التنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير مقاربات أكثر تكاملًا في التعامل مع الالتزامات الدولية ومتطلبات تنفيذها على المستوى الوطني. كما تعكس هذه الورشة حرص الهيئة على الإسهام في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الامتثال، ورفع الجاهزية المؤسسية، وترسيخ الممارسات الرقابية والتنظيمية المتسقة مع الأطر الدولية ذات الصلة.